يعد تشخيص الانزلاق الغضروفي خطوة أساسية لتحديد شدة الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة، يعتمد على الجمع بين الفحص السريري الدقيق والتاريخ الطبي للمريض، مع تقنيات التصوير الحديثة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، مما يساعد التشخيص المبكر والدقيق في تجنب المضاعفات، وتحقيق نتائج علاجية فعالة تعيد للمريض قدرته على الحركة وجودة حياته اليومية، خاصةً عند استشارة طبيب متخصص مثل د. على يسري القاضي استشاري جراحة العمود الفقري والمخ والأعصاب.
كيف يتم تشخيص الانزلاق الغضروفي ( انزلاق الفقرات)؟
كيف يتم تشخيص الانزلاق الغضروفي؟ الانزلاق الغضروفي، أو ما يعرف بمرض الغضروف هو حالة طبية شائعة تؤثر على الملايين حول العالم، ويحدث عندما ينزلق الجزء الجيلاتيني اللين من الغضروف (النواة اللبية) خارج موضعها الطبيعي عبر تمزق في الحلقة الليفية المحيطة بها، مما يسبب ضغطًا على الأعصاب المجاورة ويتم تشخيص هذه الحالة بدقة عبر عدة مراحل تشمل:
التاريخ الطبي للمريض
تبدأ رحلة تشخيص الانزلاق الغضروفي بجلسة مطولة مع الطبيب يجمع فيها التاريخ الطبي الشامل للمريض، هذه الخطوة أساسية لا يمكن تخطيها، فهي توفر ما يصل إلى 80% من الأدلة التشخيصية الأولية، وتشمل محاور التاريخ الطبي الرئيسية:
وصف الألم
يهتم الطبيب بمعرفة موقع الألم بدقة (أسفل الظهر، الرقبة، منتشر إلى الأطراف)، طبيعته (حاد، وخز، خدر، حارق)، وشدة الألم على مقياس من 1 إلى 10.
العوامل المحفزة
متى بدأ الألم؟ هل سبقه إصابة أو حادث؟ هل يزداد الألم مع الحركات مثل الانحناء أو الجلوس الطويل؟ هل يتحسن مع الراحة أو تغيير الوضعية؟
الأعراض المصاحبة
تشمل الأعراض المصاحبة تنميل أو وخز في أي مناطق بالضبط؟ (كالأصابع، اليد، القدم)، فضلاً عن ضعف العضلات وهل لاحظ المريض ضعفًا في القدرة على رفع القدم أو القبضة اليدوية؟
في الحالات الشديدة، يسأل الطبيب عن سلس البول أو البراز، الذي قد يشير إلى متلازمة ذيل الفرس الطارئة، وكذلك التاريخ الطبي الشخصي والعائلي مثل وجود أمراض روماتيزمية، هشاشة عظام، أو تاريخ عائلي من مشاكل الظهر.
الفحص البدني
ينتقل الطبيب بعد جمع التاريخ الطبي، إلى الفحص البدني الذي يهدف إلى تأكيد الشكوك الأولى وتحديد موقع الانزلاق وشدته، وتشمل مكونات الفحص البدني الشامل:
الفحص العام والملاحظة
يتم الفحص العام من خلال ملاحظة وقفة المريض وتحمله للألم، مثل انحناء جانبي، تصلب في الحركة، فضلاً عن فحص انحناءات العمود الفقري الطبيعية وتحديد أي تشوهات.
فحص مدى الحركة
يكون فحص مدى الحركة عن طريق قياس مرونة العمود الفقري في الاتجاهات المختلفة (انحناء أمامي، خلفي، جانبي)، للمساعدة في علاج ديسك اسفل الظهر وغالبًا ما تزيد حركات الانحناء الأمامي من الألم في الانزلاق الغضروفي القطني.
الفحص العصبي التفصيلي
الفحص العصبي التفصيلي يتم من خلال:
- تقييم قوة مجموعات عضلية محددة (رفع مشط القدم، الوقوف على الأصابع) التي تعصبها جذور عصبية معينة.
- استخدام إبرة أو قطنة لفحص الإحساس في مناطق الجلد المختلفة التي تغذيها الأعصاب المتأثرة.
- اختبار المنعكسات مثل رضفة الركبة وكعب القدم، حيث يشير ضعفها إلى ضغط على جذور عصبية محددة.
اختبارات خاصة لإثارة الأعراض
يقوم الطبيب بعمل اختبارات خاصة لإثارة الأعراض من أجل تشخيص الانزلاق الغضروفي بشكل دقيق مثل:
- رفع الرجل المستقيمة حيث يستلقي المريض ويرفع الطبيب رجله ممدودة، وإذا سبب ذلك ألمًا يشع إلى الساق، فهو مؤشر قوي على انضغاط العصب الوركي.
- اختبار الانحناء الجانبي ويطلب من المريض الانحناء جانبيًا، حيث قد يزيد الانحناء تجاه الجانب المصاب من الألم.
الفحوصات التصويرية
عندما يشير التاريخ الطبي والفحص البدني إلى احتمال الانزلاق الغضروفي، تأتي مرحلة تشخيص الانزلاق الغضروفي من خلال الفحوصات التصويرية لتأكيد التشخيص وتحديد التفاصيل الدقيقة، وتتم مراحل التصوير التشخيصي على النحو التالي:
الأشعة السينية (X-Ray)
لا تظهر الأقراص الغضروفية أو الأعصاب، لكنها تجعل دكتور عمود فقري في الدقي يستبعد أسباب أخرى للألم مثل كسور الفقرات، الأورام، أو عدم الاستقرار.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) حجر الأساس في تشخيص الانزلاق الغضروفي، حيث يقدم صور تفصيلية ثلاثية الأبعاد للأقراص الغضروفية، الأعصاب، والحبل الشوكي دون استخدام الإشعاع.
كما يحدد موقع الانزلاق بدقة (في الفقرات القطنية L4-L5 أو L5-S1 الأكثر شيوعًا)، حجمه، ومدى ضغطه على العصب، ويظهر أيضًا حالة النواة اللبية والحلقة الليفية ووجود أي التهاب.
التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)
يستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) عندما يكون التصوير بالرنين المغناطيسي غير متاح أو غير مناسب للمريض.
حيث يعطي صورًا مقطعية جيدة للهياكل العظمية، ويمكن دمجه مع الحقن النخاعي (تصوير النخاع) لتحسين رؤية الأعصاب.
تصوير النخاع (Myelogram)
يعد تصوير النخاع (Myelogram) فحص قديم نوعًا ما لكنه لا يزال يستخدم في حالات معقدة، حيث يتم حقن صبغة في القناة الشوكية.
ثم تصويرها بالأشعة السينية أو المقطعية، حيث يظهر بوضوح انضغاط الأعصاب أو الحبل الشوكي بسبب الانزلاق.
الفحوصات التكميلية
في بعض الحالات غير الواضحة، أو لتحديد مدى الضرر العصبي بدقة، قد يلجأ الأطباء إلى تشخيص الانزلاق الغضروفي من خلال الفحوصات التكميلية وهي:
تخطيط العضل والعصب (EMG/NCV) ويتم فيه تخطيط العضل الذي يقيس النشاط الكهربائي في العضلات أثناء الراحة والانقباض، ويكشف عن وجود تلف في الأعصاب المغذية لها.
بينما دراسة التوصيل العصبي تقيس سرعة نقل الإشارات العصبية عبر الأعصاب، هذه الفحوصات تساعد في التمييز بين الانزلاق الغضروفي، وحالات أخرى مثل الاعتلال العصبي المحيطي.
التشخيص التفريقي
يعرف التشخيص التفريقي من بين طرق تشخيص الانزلاق الغضروفي باستبعاد الحالات المشابهة، حيث أنه من المهم أن يضع الطبيب في اعتباره أمراضًا أخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة، مثل:
- كسور الانضغاط.
- أورام العمود الفقري.
- التهاب المفاصل التنكسي.
- التهابات الفقرات أو الأقراص.
- متلازمة الكمثري (تشنج في عضلة تؤثر على العصب الوركي).
اقرأ أيضا: درجات الانزلاق الغضروفي
احجز اليوم استشارتك مع د. علي يسري القاضي افضل استشاري جراحة العمود الفقري والمخ والأعصاب اتصل بنا الآن: 01000120118
يمكنك زيارة عيادتنا في المواعيد:مدينة نصر: الاثنين والخميس من 2 ظهرًا
الدقي: الأحد والأربعاء من 1 مساءً

طرق علاج الانزلاق الغضروفي
تتعدد طرق علاج الانزلاق الغضروفي مع دكتور على القاضي أفضل دكتور عمود فقري في مدينة نصر وتختار وفقاً لشدة الحالة واستجابة المريض، وتبدأ عادةً بالعلاجات المحافظة غير الجراحية قبل اللجوء للجراحة إذا فشلت الطرق الأخرى أو ظهرت مضاعفات خطيرة وتشمل:
العلاج الدوائي
يشمل استخدام مسكنات الألم مثل الباراسيتامول، ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية لتقليل التورم والألم، وفي بعض الحالات تستخدم مرخيات العضلات للتقليل من التشنجات المصاحبة للانزلاق.
العلاج الطبيعي
يركز العلاج الطبيعي على تمارين تقوية عضلات الظهر والبطن لدعم العمود الفقري وتقليل الضغط على الغضروف، كما يتضمن المعالجة بالحرارة أو الثلج، والشد الكهربائي لتحسين المرونة وتخفيف الألم.
العلاج بالحقن
يتم حقن الكورتيزون بالقرب من الأعصاب المتأثرة لتقليل الالتهاب الشديد والألم، هذا العلاج يساعد في تخفيف الأعراض لفترة مؤقتة.
العلاج بالتردد الحراري
تقنية حديثة تهدف إلى تعطيل الأعصاب الحسية التي تسبب الألم عن طريق استخدام موجات حرارية مركزة، هذا العلاج يقلل إشارات الألم المرسلة إلى المخ بدون الحاجة لجراحة.
الجراحة
تستخدم في الحالات الشديدة التي تفشل فيها العلاجات الأخرى، وتتضمن إزالة الجزء المنزلق من الغضروف في الظهر لتخفيف الضغط على الأعصاب، وتتم إما بالجراحة التقليدية أو المنظار.
يعد تشخيص الانزلاق الغضروفي الدقيق الخطوة الأولى نحو علاج ناجح واستعادة الراحة، لهذا لا تتردد في استشارة الدكتور علي يسري القاضي افضل دكتور عمود فقري في القاهرة، للحصول على تقييم متخصص وخطة علاجية تناسب حالتك بأحدث الأساليب الطبية، اتصل بنا الآن على الرقم: 01000120118، أو تواصل معنا عبر واتساب لحجز استشارتك أو يمكنك زيارة عيادتنا في مدينة نصر أو فرعنا في الدقي واحجز موعدك بكل سهولة.
المقال تحت إشراف د. علي القاضي – استشاري جراحة العمود الفقري

أسئلة شائعة
هل يظهر شكل الانزلاق الغضروفي في الاشعه؟
لا يظهر الانزلاق الغضروفي بشكل واضح في الأشعة السينية، لأنها تظهر العظام فقط، أما الرنين المغناطيسي فهو الأفضل لتصوير الغضروف وموقع الانزلاق بدقة، ولهذا تستخدم الأشعة السينية فقط لاستبعاد أسباب أخرى.
ما هو الفرق بين الغضروف والانزلاق الغضروفي؟
الغضروف هو الطبقة المطاطية بين الفقرات تعمل كوسادة، والانزلاق الغضروفي هو انزياح أو تمزق هذه الطبقة مما يضغط على الأعصاب ويسبب الألم.
ما هي أعراض تحرك الديسك؟
أعراض تحرك الديسك تشمل ألمًا حاد في الظهر يمتد للساق أو الذراع، تنميل، ضعف العضلات، وصعوبة في الحركة، خاصة عند رفع الأشياء أو الجلوس لفترات طويلة.
كيف يكون وجع فقرات الظهر؟
وجع فقرات الظهر قد يكون مستمرًا أو متقطعًا، يشعر به في منطقة أسفل أو وسط الظهر، وقد يزداد مع الحركة أو الإجهاد، ويرافقه أحيانًا تيبس وصعوبة في الانحناء.
كيف تعرف أن فقرات الظهر سليمة؟
تكون الفقرات سليمة إذا لم يكن هناك ألم أو تيبس، والأشعة تبين مسافات طبيعية بين الفقرات دون انزلاق أو كسور، والفحص العصبي يظهر ردود فعل طبيعية بدون ضعف عضلي.