د.علي يسري ​​القاضي إستشاري جراحه ​العمود الفقري و المخ و الأعصاب

تفاصيل حول عملية توسيع القناة العصبية العنقية

»

»

تفاصيل حول عملية توسيع القناة العصبية العنقية

نسبة نجاح عملية توسيع القناة العصبية

إذا كنت تشاهد هذا الفيديو، فهذا يعني أن لديك ضيق شديد في القناة العصبية العنقية، وتحتاج إلى عملية جراحية.

متى تحتاج إلى إجراء عملية توسيع القناة العصبية العنقية؟

أولًا: في حالة وجود ضيق شديد أو كدمة في النخاع الشوكي.
قد لا تظهر عليك أي أعراض، لكن الأشعة تُبيّن وجود كدمة في النخاع الشوكي، وهي من الحالات النادرة التي قد تكون فيها الأعراض شديدة وأقول لك إنك تحتاج إلى عملية.

 ما معنى الكدمة في النخاع الشوكي؟

معناها أن هناك ضيق شديد في القناة العصبية، وبالتالي فإن الدم الذي يصل داخل النخاع الشوكي لا يكون بالقدر الكافي، مما يؤدي إلى تأثّر الأعصاب.
هذا يسبب تيبّس في اليدين والرجلين ويجعل الحركة متخشبة بعض الشيء، وقد يتطور الأمر فيما بعد إلى ضعف في الأطراف، بل وقد يصل إلى مرحلة فقدان التحكم في البول والبراز.

ما العلامات التي تُنذر مبكرًا بأنك تعاني من ضيق في القناة العصبية العنقية؟

يوجد عضلة هنا – كما تشاهد في الفيديو – عندما تبدأ هذه العضلة في الضعف أو النحول الشديد، تكون من العلامات المبكرة جدًا لضيق القناة العصبية العنقية.
وغالبًا ما يصاحبها بعض الأعراض الأخرى مثل:

  1. ألم في الرقبة.
  2. تنميل بسيط في اليد.

هل لهذه العملية نسبة خطورة؟

هذه العملية ليست كغيرها من العمليات، إذ إن نسبة خطورتها أعلى قليلًا، بينما تصل نسبة نجاحها إلى نحو 80 – 85%.
والسبب في ذلك أنه كلما كانت الكدمة في النخاع الشوكي أكبر، وكان الضيق أشد، زادت احتمالية أن يحدث بعد العملية ضعف أكبر من الحالة التي كنت عليها قبلها.
بمعنى أنك قد تدخل العملية ويداك وساقاك سليمتان، ولكن بسبب شدة الكدمة والضغط قد تكون حالتك بعد العملية أضعف.

إذًا، لماذا نجري العملية؟

لأن ترك الكدمة دون تدخل سيؤدي إلى تدهور حالتك مع الوقت، وبالتالي هدفنا من العملية في هذه الحالة هو الحفاظ على وضعك كما هو قبل أن تسوء الأمور. وفي مثل هذه الحالات أقول للمريض دائمًا: هدفي من العملية أن أُخرجك كما جئت، دون أن تتدهور حالتك.
فلو جئت اليوم ويداك وساقاك بحالة جيدة، بإذن الله ستخرج بنفس الحالة بنسبة نجاح تقارب 85%.

أما إذا تأخرت وجئت بعد ستة أشهر وأصبحت تعاني ضعفًا في اليدين أو الساقين، فهدفي أن أُحافظ على هذا المستوى وأمنع المزيد من التدهور.
أما إن جئت – لا قدر الله – على كرسي متحرك وتتحرك حركات بسيطة، فسأسعى لإخراجك بنفس القدرة على الحركة.

وطبعًا، هناك مرضى كثيرون – بفضل الله – يتحسنون بعد العملية، لكن ذلك يختلف من حالة إلى أخرى، حسب مدى تأثير الكدمة علي النخاع الشوكي.

وهناك أيضًا نقطة مهمة، وهي أن جزءًا من التنميل قد يظل موجودًا بعد هذه العملية، ففي هذا النوع تحديدًا من العمليات، قد يستمر التنميل حتى بعد الجراحة. لماذا؟
لأن الكدمة الموجودة تكون قد أثّرت بالفعل في الأعصاب، فالعصب الذي تأثّر لا يعود كما كان تمامًا، ولهذا كلما أُجريت العملية في وقت مبكر، كانت النتائج أفضل بإذن الله.

هل من الضروري أن تُجرى العملية من جهة الرقبة الخلفية؟

ليس بالضرورة، فقد تُجرى من الخلف أو من الأمام، وذلك حسب طبيعة المشكلة الأساسية التي سببت الكدمة في النخاع الشوكي،
هل السبب غضروف في الرقبة أم ضيق وخشونة في الفقرات نفسها؟

لذلك، إذا وصلت إلى مرحلة يُقال لك فيها إنك تحتاج إلى عملية في الفقرات العنقية بسبب كدمة في النخاع الشوكي،
فعليك أن تفكر جيدًا جدًا، لأنك في هذه الحالة تحتاج فعلًا إلى العملية،
ومهما كانت نسبة النجاح ليست مرتفعة، فالتفكير بالعقل يقول إنك إن لم تُجرِ العملية، فالحالة ستتدهور حتمًا وتصبح أسوأ.

كيف يمكننا أن نحاول تقليل نسب المضاعفات في هذه العملية؟

أولًا: أن نأتي في وقت مبكر ونجري العملية في مرحلة مبكرة قبل أن تتفاقم الحالة.

ثانيًا: أن تُجرى العملية في مستشفيات بها مستوى متقدم من التخدير، لأن حتى تركيب الأنبوبة الحنجرية في هذه العملية يختلف عن غيرها،
فطبيب التخدير يستخدم منظارًا لتركيب الأنبوبة دون أن يُرجع الرقبة للخلف بشدة، حتى لا يزيد الضغط أو الكدمة الواقعة على النخاع الشوكي.

ثالثًا: يجب أن يكون ضغط الدم مضبوطًا أثناء العملية، حتى لا يحدث هبوط أو ارتفاع مفاجئ في الضغط، مما قد يسبب مشكلات في كمية الدم المتدفقة إلى النخاع الشوكي.

رابعًا: أثناء الجراحة يجب أن يكون الجراح شديد الدقة، فالنخاع الشوكي في هذه المنطقة لا يتحمل أي لمسة أو خطأ بسيط،
ولذلك في بعض الحالات نستخدم الميكروسكوب الجراحي لزيادة الدقة والأمان أثناء العملية.

أما عن السؤال التالي:

هل إن لم أُجرِ العملية سأتدهور خلال يومين أو ثلاثة أم خلال شهر؟

فالإجابة هي: الله أعلم.
هناك مرضى تتدهور حالتهم خلال أسابيع قليلة، وآخرون قد تظل حالتهم مستقرة لسنوات دون الحاجة إلى عملية،

سؤال اخر, أنا أقوم بالعلاج الطبيعي ولكن لا أتحسن، هل هذا طبيعي؟

نعم، هذا أمر طبيعي جدًا، لأن العلاج الطبيعي لا يمكن أن يعطي نتيجة طالما الإشارات العصبية أو الكهرباء لا تصل بشكلٍ سليم إلى العضلات في اليدين أو القدمين.
لابد أولًا من توسيع القناة العصبية حتى تصل الإشارات العصبية إلى العضلات بصورة صحيحة، وبعد ذلك نبدأ جلسات العلاج الطبيعي.

إذا جئت في مرحلة أصبح فيها جسدي متيبس تمامًا، ما المتوقع بعد العملية؟
أولًا: هذا التيبّس بإذن الله سيتحسن، وهذه من الأشياء الشبه مؤكدة بعد الجراحة،حتى وإن حدث بعدها ضعف بسيط في العضلات، غالبًا يكون مؤقتًا.
لكن في بعض الحالات – لا قدر الله – قد يحدث ضعف تام في اليدين والقدمين، وهو ما يُعرف بالشلل الرباعي،
وفي المستويات العالية من النخاع الشوكي قد يؤثر ذلك أيضًا على الرئة والتنفس،
لكن نسبة حدوث ذلك أقل من 5%، وهذه النسبة تختلف باختلاف توقيت قدوم المريض، هل جاء مبكرًا أم بعد فترة طويلة.

وإذا كنت ضمن نسبة الـ10% التي يحدث لديها ضعف بعد العملية ولكن ليس ضعفًا تامًا؟
في هذه الحالة بإذن الله ستتحسن مع الأدوية والعلاج الطبيعي بعد العملية، ولكن التحسن يحتاج بعض الوقت والصبر.

أما المضاعفات المحتملة فهي نفس ما ذكرناه في الفيديوهات السابقة:

  1. النزيف الأولي أو الثانوي.
  2. التلوث أو العدوى في الجرح.
  3. تسريب السائل النخاعي.

اقرأ أيضا: تعليمات بعد عملية توسيع القناة العصبية القطنية

وفي الختام، من المهم أن تُوازن بين صوت العقل وإحساس القلب، فالأمر لا يتعلق بالخوف بقدر ما يتطلب تفكيرًا منطقيًا.
اسأل نفسك: ما هى نسب المضاعفات إذا أجريت و اذا لم تُجرِ العملية؟
وعند مراجعة الأطباء واستشارة المتخصصين، ستجد أن تأجيل العملية في الحالات التي تستدعيها قد يسبب أضرارًا أكبر على المدى الطويل، خاصة إذا كنت وصلت إلى مرحلة لا يُجدي فيها العلاج التحفّظي.

احرص على اختيار طبيب تثق في أمانته وخبرته، يوصي بالجراحة فقط عند الحاجة لها، لا لمجرد وجود غضروف أو ضيق بسيط.
وعندما تصل إلى تلك المرحلة، تأكد أن التأخير قد يكون أخطر من إجراء العملية نفسها.
فكّر بعقلانية، واستخِر الله، واختر الطبيب الذي يمنحك الاطمئنان والرعاية المناسبة، ثم توكّل على الله.

وإذا كان لديكم أي استفسار بخصوص عملية توسيع القناة العصبية العنقية ، يمكنكم التواصل معنا على الرقم:📞 01000120118

أو يمكنكم تسجيل بياناتكم ، وسيتم التواصل معكم في أقرب وقت ممكن.

 

احجز استشارتك الآن

    اتصل بنا واتساب الرئيسية حجز موعد افهم اكتر