متى أقوم بعمليات استئصال الغضروف بالميكروسكوب ومتى أقوم بالتثبيت مع استئصال الغضروف، وسأوضح ذلك على شكل نقاط واضحة:
أولًا: النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و50 سنة، وما زلن يقمن بأعمال منزلية، أفضّل لهن تثبيت الفقرات، إلا إذا
- كان وزنها خفيفًا،
- أو إذا كان هناك من يساعدها في رفع الأشياء ووضعها
- أو كانت عضلاتها قوية وتمارس الرياضة بانتظام.
ثانيًا: أي شخص وزنه ثقيل، فالوزن الثقيل بشكل عام يزيد من احتمال ارتجاع الغضروف، لذلك لا أفضّل إجراء استئصال الغضروف بالميكروسكوب للذين وزنهم ثقيل ولا يستطيعون تخفيفه، لأن احتمال ارتجاع الغضروف يكون مرتفعًا،
ثالثًا: الرجال الذين تتطلب أعمالهم حمل أشياء ثقيلة لأي سبب، سواء للعمل أو لظروف أخرى، لا أفضل أن أجري لهم استئصال الغضروف بالميكروسكوب، لأن نسبة ارتجاع الغضروف تكون أعلى، وأفضّل لهم إجراء التثبيت.
اذا من هم الذين أفضل أن أجري لهم العملية بالميكروسكوب؟
- الرجال والنساء صغار السن
- الأشخاص الذين يعملون في وظائف مكتبية، وليس لديهم عمل يتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا.
- الأشخاص الذين يرغبون في الحفاظ على صحتهم، ويعلمون كيفية المحافظة عليها ويلتزمون بالتعليمات بدقة.
أما إذا شعر المريض أنه لن يستطيع الالتزام بالتعليمات جيدًا، فلا بأس، من الأفضل تجنّب خيار استئصال الغضروف فقط، والقيام بالتثبيت أيضًا.
حسنًا، لقد تحدثنا عن الفرق بين استئصال الغضروف بالميكروسكوب وعملية التثبيت.
هناك بعض المضاعفات البسيطة، وبشكل عام، فما هي المضاعفات ونسبة نجاح كلتا العمليتين؟
أولًا، نسب النجاح تتراوح بين 90 و92% وفقًا للأبحاث.
بالنسبة للمضاعفات التي نتحدث عنها بشكل عام، فهي كالتالي:
النزيف الأولي أو الثانوي
- النزيف الأولي: يحدث أثناء العملية، وهو أمر يمكننا السيطرة عليه بإذن الله.
- النزيف الثانوي: يحدث إذا كان المريض لديه اضطرابات في سيولة الدم، وهذا ما نحدده مسبقًا عن طريق تحاليل السيولة قبل العملية، مثل فحص الصفائح الدموية ومستوى سيولة الدم، للاطمئنان على أي مشكلة محتملة.
كما أن بعض المرضى يتناولون أدوية مثل Aspirin أو Plavix أو أي أدوية أخرى تؤثر على سيولة الدم، وفي هذه الحالة يتم إيقاف هذه الأدوية لفترة معينة قبل إجراء العملية.
التلوث أو العدوى في الجرح
- أولًا: نظافة غرفة العمليات والمستشفى نفسها، حيث نختار مستشفيات بمستوى معين من التعقيم والنظافة، ولا أقبل بالعمل في مستشفيات أقل من ذلك المستوى.
- ثانيًا: استخدام Antibiotics سواء أثناء العملية أو بعدها لحماية المريض من الالتهاب.
تسريب السائل النخاعي
وهذه المضاعفة تثير قلق الكثير من المرضى, تسريب السائل النخاعي يحدث عند أي خدش في الأغشية أو الكيس الذي يحيط بالأعصاب أو النخاع الشوكي، فيخرج منه سائل شفاف, نسبة السيطرة على هذا السائل باستخدام الأدوية ووضعيات معينة وارتداء حزام تصل إلى 90-95%.
في حالات نادرة جدًا، قد نحتاج إلى عمل رقعة أو تركيب قسطرة في الظهر لشفط هذا السائل.
سقوط القدم أو عدم التحكم في البول والبراز
هل هذه المضاعفة واردة؟ نعم، واردة، ونسبتها حوالي 1%. قد تكون جزئية أو كلية:
- الجزئية: تتحرك إحدى القدمين بشكل جيد بينما تكون الأخرى ضعيفة نسبيًا، وتسمى سقوط جزئي
- الكلي او الكامل: قد لا تتحرك القدم بشكل طبيعي، مثلًا القدم اليمنى تتحرك بشكل ضعيف أو غير قادر على الحركة للأمام أو الخلف.
هل هذه المضاعفة واردة؟ نعم، واردة.
ورغم أن النسبة 1% تبدو قليلة، إلا أنه مع جراح يتعامل مع عدد كبير من المرضى، من الطبيعي أن يسمع عن حدوثها. فكل 100 مريض يحدث مع واحد منهم، فإذا كان الجراح يجري 200-300-400 حالة، فبالطبع سيلاحظ حدوث سقوط في القدم مع مريض منهم .
و بالنسبة لسقوط القدم الجزئي، فهو ليس مقلقًا عادة، ويمكن يتحسن بالأدوية والعلاج الطبيعي.
أما سقوط القدم الكلي، فهذا يعتمد على السبب:
- إذا كان نتيجة قطع أو إصابة مباشرة في العصب (Direct injury) فإن احتمالية تحسن الحالة قد تكون محدودة.
- أما إذا كان بسبب ارتجاج، أو ضغط مؤقت، أو كان المسمار قريب من العصب، فقد تستغرق عملية التحسن عدة شهور وقد تبدأ الحركة بالعودة تدريجيًا.
اما عدم التحكم في البول والبراز: نسبته أيضًا مماثلة لنسبة سقوط القدم، أي حوالي 1%. ويحدث نتيجة إصابة الأعصاب المسؤولة عن التحكم في البول والبراز، وهذه حالة نادرة جدًا، لأنها لا تتعلق بجذر عصب واحد فقط، بل بجزء من النخاع الشوكي.
لان الأعصاب المسؤولة عن التحكم في البول والبراز ليست عصبًا واحدًا، بل ثلاثة أعصاب، لذا فإن حدوث إصابة لجميع هذه الأعصاب أمر نادر للغاية، ولكنه وارد.
و في المقابل، إذا قال المريض: “يا دكتور، لا أريد الوصول إلى هذه المرحلة، أنا خائف جدًا من الموضوع”، يجب توضيح أنه إذا كان لديه غضروف كبير ولم يُجرَ العملية، فإن نسبة حدوث سقوط القدم وعدم التحكم في البول والبراز تصل إلى 10%، أي عشرة أضعاف نسبة الخطر مقارنة بإجراء العملية.
لذلك، إذا وصلت إلى مرحلة
- عدم القدرة على التحكم جيدًا في البول او البراز
- أو بدأت تشعر بصعوبة في الحركة ، فلا يجب أن تقول: “أنا خائف من سقوط القدم وعدم التحكم في البول والبراز”، لأن نسبتها عند عدم إجراء العملية 10% مقابل 1% عند إجراء العملية، وهذا فرق كبير يستلزم اتخاذ القرار بعقلانية وليس بالخوف أو الإحساس فقط.
اقرأ أيضا: سعر عملية الغضروف فى مصر
وفي النهاية، أنا أعلم أن قرار إجراء العملية ليس قرارًا سهلاً، وأن أي مريض في العالم، سواء أجرى العملية أو سيجريها، سيكون متوترًا وخائفًا.
ولكن يجب أن تقوم بالاستخارة والتفكير وحساب الأمور بعقلانية، لا بالعاطفة.
ويجب أن تكون واثقًا من الطبيب الذي ستجري العملية معه، بحيث يعرف كيف يتصرف في جميع الحالات، سواء الجيدة أو السيئة، بعد العملية، وأن تتوكل على الله حتى لا تصل إلى مرحلة تؤذي نفسك لمجرد الخوف من أمر غير حقيقي.
كما أود تذكيرك، أنه كلما أجريت العملية في مرحلة مبكرة وأنت في حالة أفضل، كلما كانت نسب النجاح أعلى.
- على سبيل المثال، المريض الذي يأتي بسقوط قدم جزئي، تكون فرصة عودة القدم إلى طبيعتها أعلى بكثير من المريض الذي لديه سقوط قدم كامل منذ شهر أو أكثر.
- كذلك، المريض الذي بدأ يعاني من صعوبة في التحكم بالبول والبراز، يختلف عن المريض الذي قام بتركيب قسطرة منذ شهرين أو ثلاثة.
- والمريض الذي يعاني من تنميل شديد منذ فترة قصيرة، يختلف عن المريض الذي ينتظر لفترة سنوات، وبدأ يظهر عليه ضعف أو عرج أو مضاعفات أخرى.
لذلك، كلما أجريت العملية مبكرًا، كلما كانت النتائج أفضل، وذلك بشرط أن تكون العملية ضرورية فعلًا ولديك الدواعي الطبية التي ذكرناها سابقًا. وإذا كان لديكم أي استفسار بخصوص عملية الانزلاق الغضروفي القطني بالميكروسكوب ، يمكنكم التواصل معنا على الرقم:📞 01000120118
أو يمكنكم تسجيل بياناتكم ، وسيتم التواصل معكم في أقرب وقت ممكن.